السيد كمال الحيدري
330
منهاج الصالحين (1425ه-)
الفصل الخامس : الخيارات المسألة 1102 : الخيار حقّ يقتضي تسلّط المتعاقدين أو أحدهما على فسخ العقد - اللازم - بإلغاء مضمونه ، سواء كان بيعاً أو إجارةً أو غيرهما ، وإن لم يقبل الطرف الآخر بالفسخ ، فلا يحتاج إلى إذنه بعد إذن الشارع . والخيار على أقسامٍ عدّة نذكرها ضمن المسائل الآتية : الأوّل : خيار المجلس المسألة 1103 : إذا تمّ البيع بين المتعاقدين ، كان لكلٍّ منهما خيار فسخ العقد ، ما داما متواجدين في المجلس ، وهو مجلس البيع . فإذا افترقا ، ولو خطواتٍ قليلة ، انتفى الخيار ولزم البيع بالنسبة إلى خيار المجلس . ولو فارقا المجلس مصطحبين ، بقي الخيار . وهو يثبت ولو من دون سببٍ أو عطب . فلو فسخ البائع أو المشتري البيع في المجلس ولو من دون سببٍ ، صحّ ، ولا يحقّ للآخر الرفض . وهو خاصّ بالبيع . كما لا يشمل البيع الفاسد . المسألة 1104 : إذا كان المباشر للعقد هو المالك - البائع والمشتري - فالخيار له . وإن كان الوكيل ونحوه ، فإن كان وكيلًا بكلّ خصائص البيع فالخيار له . وإن كان وكيلًا في إجراء الصيغة فقط ، وكان المالك موجوداً في المجلس فالخيار للمالك . وإن لم يكن موجوداً فالخيار للمالك لا للوكيل . فإذا افترق الوكيل ، سقط خيار المالك . المسألة 1105 : يثبت هذا الخيار فيما لو أجريا العقد بالهاتف أو الإنترنت ونحوها من وسائل الاتّصال . فإذا انتهى الاتّصال ، سقط . أمّا لو أجريا العقد بالكتابة ، وهما في مكانين مختلفين ، فلا خيار .